أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

654

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

وقال ابن جنّى : ببّه حكاية الصوت الذي كانت ترقّصه به وليس باسم ، إنما هو كقولك قب : اسم لوقع السيف ، وليس في الكلام اسم أوله باءان إلّا ببّة ، وقول عمر « 1 » : حتى يصير الناس ببّانا واحدا : أي شيئا واحدا ، فأما الببر والببّغا فعجميّتان . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 21 ، 19 ) لعمر : إن تبخلى لا يسلّى « 2 » القلب بخنكم * وإن تجودى فقد عنّيتنى زمنا ع ومثله قوله في أخرى : قد كنت حملتني غيظا أعالجه * فإن تجودى « 3 » فقد عنّيتنى حججا وقوله أيضا « 4 » : إن تبذلى لي نائلا أشفى به * سقم الفؤاد فقد أطلت عذابي وأنشد أبو علىّ ( 2 / 23 ، 20 ) لعبيد اللّه بن عبد اللّه : كتمت الهوى حتى أضرّ بك الكتم * ولامك أقوام ولومهم ظلم الشعر « 5 » وفيه : فأصبحت كالنهدىّ إذ مات حسرة * على إثر هند أو كمن سقى السمّ / ع هو عبد اللّه بن عجلان النهدىّ « 6 » أحد من شهر بالعشق وقتله . وقوله : أو كمن سقى السّمّ هذا من المقلوب إنما هو * أو كمن سقى السمّ فقلب . وأنشد أبو علي ( 2 / 22 ، 20 ) له أيضا : فلو أكلت من نبت عيني بهيمة * لهيّج منها رحمة حين تأكله الأبيات ع هذه الأبيات تروى لكثيّر في قصيدته « 7 » التي أوّلها :

--> ( 1 ) انظر ل ( ببب ) . ( 2 ) كذا الأصل والأمالي ود 107 مصحفا ، والصواب لا يسلّ بحذف الياء . ( 3 ) د 208 فإن تقدنى ، والمقام مقام فان تقيدى للخطاب . ( 4 ) د 182 . ( 5 ) في المصارع 211 والعقد 3 / 391 وغ 8 / 95 . ( 6 ) نسبه وأخباره في غ 19 / 102 وتزيين الأسواق 76 . ( 7 ) عند الحصري 4 / 62 أبيات له على الوزن والروىّ .